أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

92

معجم مقاييس اللغه

لا يَفْرَحُون إذا ما فازَ فائزُهم * ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ العَسِرِ « 1 » أي هم سمحاءِ لا يَدْخُل عليهم عَسِرٌ يفسد أمورَهم . قال ابنُ الأعرابي : رجل أَرِبٌ إذا كان مُحكَم الأمر . ومن هذا الباب أرِبْتُ بكذا أي استعنْتُ . قال أوس : ولقد أرِبْتُ على الهُمومِ بجَسْرة * عَيْرَانَةٍ بالرِّدفِ غيرِ لَجُونِ « 2 » واللَّجون : الثقيلة . ومن هذا الباب الأُرَبَى ، وهي الدّاهية المستنكَرة . وقالوا : سمِّيت لتأريب عَقْدِها كأنَّه لا يُقدَر على حَلِّها . قال ابنُ أحمر : فلما غَسَا ليْلِى وأيقنْتُ أنَّها * هي الأُرَبَى جاءَتْ بأُمِّ حَبَوْكَرَى فهذه أصولُ هذا البِناء . ومن أحدها إرَابٌ ، وهو موضع وبه سمِّى [ يوم ] إِراب « 3 » ، وهو اليومُ الذي غَزَا فيه الهُذَيل بن حسّان التغلبي بنى يربوع ، فأغار عليهم . وفيه يقول الفرزدق : وكأنَّ راياتِ الهُذَيلِ إذا بدَتْ * فَوْقَ الخَميسِ كَواسِرُ العِقْبانِ ورَدُوا إرَابَ بجحفل من وائل * لجِب العَشِىِّ ضُبَارِكِ الأَقْرانِ « 4 » ثم أغار جَزْء بن سعدٍ الرِّياحىُّ ببنى يربوعٍ على بكر بن وائلٍ وهم خلُوفٌ ، فأصاب سَبْيَهم وأموالَهم ، فالتقيا على إرَاب ، فاصطلحا على أن

--> ( 1 ) سبق البيت في ص 90 برواية أخرى . ( 2 ) في الأصل : « بالدف » ، صوابه في الديوان 29 واللسان ( 1 : 206 ) . ( 3 ) انظر خبر اليوم في معجم البلدان والعقد ( 3 : 362 ) والميداني ( 2 : 365 ) والخزانة ( 2 : 191 - 193 ) . ( 4 ) الضبارك : الضخم الثقيل . وفي الأصل : « صبارك » ، صوابه في الديوان 882 واللسان ( 12 : 345 ) .